فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الجنازة، ولعل من يقول بالوجوب يأخذه من عموم "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" . والله تعالى أعلم.
قلت: قراءة الفاتحة من الأركان عند الشافعية والحنابلة، وأركان صلاة الجنازة عندهما سبعة كما في "الأوجز" (١) عن "نيل المآرب" في فقه الحنابلة و "شرح الإقناع" في فقه الشافعية.
قال الحافظ (٢) : وهذا أيضًا من المسائل المختلف فيها، قال ابن المنذر: وبمشروعيته قال الجمهور، ومنعه النخعي ومالك وأبو حنيفة، وعنهم إن دفن قبل أن يصلى عليه شرع وإلا فلا، انتهى.
وبسط الكلام على المسألة، ودلائل الفريقين في "الأوجز" (٣) ، وفيه: قال الأبي في "الإكمال": مشهور قول مالك المنع، والشاذ جوازها فيمن دفن بغير صلاة، انتهى.
قال الزرقاني (٤) : وأجابوا عن الحديث بأن ذلك من خصائصه - صلى الله عليه وسلم -، والدليل على الخصوصية ما زاده مسلم وابن حبان في حديث أبي هريرة: "فصلى على القبر ثم قال: إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله ينورها لهم بصلاتي عليهم" ، إلى آخر ما فيه.
قال الحافظ (٥) : قال ابن المنيِّر: جرد المصنف ما ضمنه هذه الترجمة ليجعله أول آداب الدفن من إلزام الوقار واجتناب اللغط وقرع الأرض بشدة الوطء عليها كما يلزم ذلك مع الحي النائم، وترجم بالخفق ولفظ المتن