فلا يقبل عمل قاطع رحم "، وللطبراني من حديث ابن مسعود: " إن أبواب السماء مغلقة دون قاطع الرحم " وغير ذلك من الروايات ذكرها الحافظ (١) .
أي: لأجل صلة رحمه، ثم قال الحافظ في شرح الحديث: وعند أحمد بسند رجاله ثقات عن عائشة مرفوعًا: " صلة الرحم وحسن الجوار وحسن الخلق يعمران الديار ويزيدان في الأعمار " ونحو ذلك من الروايات ذكرها الحافظ في " الفتح " (٢) .
وقد تقدم في البيوع " باب من أحب البسط في الرزق "، وأخرج المصنف هناك ثاني حديثي الباب حديث أنس بن مالك.
أي: من وصل رحمه وصله الله، يعني: يعطف عليه بفضله إما في عاجل دنياه أو آجل آخرته، والعرب تقول إذا تفضّل رجل على رجل آخر بمال أو وهبه هبة: وصل فلان فلانًا، كذا قاله العلامة العيني (٣) .
وذكر المصنف فيه ثلاثة أحاديث قال الحافظ: وفي الأحاديث الثلاثة تعظيم أمر الرحم، وأن صلتها مندوب مرغب فيه، وأن قطعها من الكبائر لورود الوعيد الشديد فيه، انتهى من " الفتح " (٤) .
قال صاحب " الفيض " (٥) : وهذه محاورة يراد بها صلة الرحم وترجمته بالهندية: " سينجنا"، انتهى.