فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كذا في النسخ الهندية، وكذا في نسخ الشروح بعد البسملة.
قال الحافظ (١) : كذا لأبي ذر، ولغيره تأخير البسملة عن قوله: "كتاب المغازي" ، ولابن عساكر "باب في المغازي، غزوة العشيرة أو العسيرة" ، والمغازي جمع مغزى، يقال: غزا يغزو غزوًا ومغزى، والأصل غزو، والواحدة غزوة وغزاة والميم زائدة، وعن ثعلب: الغزوة المرة والغزاة عمل سنة كاملة، وأصل الغزو القصد، ومغزى الكلام مقصده، والمراد بالمغازي ههنا ما وقع من قصد النبي - صلى الله عليه وسلم - الكفار بنفسه أو بجيش من قبله، وقصدهم أعم من أن يكون إلى بلادهم أو إلى الأماكن التي حلّوها حتى دخل مثل أُحد والخندق، انتهى.
وقال القسطلاني (٢) تبعًا للعيني: المغازي جمع مغزى، والمغزى يصلح أن يكون مصدرًا تقول: غزا يغزو غزوًا ومغزىً، ويصلح أن يكون موضع الغزو، ولكن كونه مصدرًا متعين ههنا، انتهى من "الفتح" بزيادة.
قلت: والغزوة في اصطلاح المحدثين وأهل السير: ما خرج فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - بنفسه الشريفة ويقابلها السرية، وهو ما لم يحضره بنفسه الشريفة، وهذا هو المعروف صرّح به الزرقاني على "المواهب" (٣) وغيره كما ذكر في هامش "اللامع" (٤) ، إلا أن الإمام البخاري رحمه الله تعالى لم يفرق بينهما، ولذا ذكر في كتاب المغازي السرايا والبعوث أيضًا، ويؤيده ما تقدم من كلام الحافظ.