فهرس الكتاب

الصفحة 3194 من 3827

عبد الله بن محمد بن عقيل: أنه أخرج لهم خاتمًا وزعم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يلبسه، فيه تمثال أسد، ففيه مع إرساله ضعف؛ لأن ابن عقيل مختلف في الاحتجاج به إذا انفرد، فكيف إذا خالف، وعلى تقدير ثبوته فلعله لبسه مرة قبل النهي، انتهى.

[ (٥١ - باب الخاتم في الخنصر) ]

أي: دون غيرها من الأصابع، وكأنه أشار إلى ما أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي من حديث علي قال: "نهاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ألبس خاتمي في هذه وفي هذه" يعني: السبابة والوسطى، وسيأتي بيان أيّ الخنصرين اليمنى أو اليسرى كان يلبس الخاتم فيه، انتهى من "الفتح" (١) .

قلت: ومسألة الباب، أي: كون الخاتم في الخنصر إجماعية، ففي "البذل" (٢) : قال النووي (٣) : يكره جعل الخاتم في الوسطى والتي تليها لهذا الحديث (الذي تقدم في كلام الحافظ) ، وأجمع المسلمون على جعل الخاتم في الخنصر، انتهى.

وفي هامشي على "البذل": كذا حكى المناوي في "شرح الشمائل" (٤) عن النووي الإجماع على سُنِّيته جعله في الخنصر، وقال: ورد النهي عن السبابة والوسطى، ولم يرد شيء في الإبهام والبنصر، انتهى.

وقال ابن عابدين (٥) : ينبغي أن يكون في خنصرها (أي: اليسرى) دون سائر أصابعه، انتهى.

وصرَّح في "شرح الإقناع" (٦) بكراهة غير الخنصر، وذكر صاحب "نيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت