فهرس الكتاب

الصفحة 1828 من 3827

[ (٢٦ - باب كيف يستحلف؟. . .) إلخ]

على بناء المجهول، وغرضه بذلك أنه لا يجب تغليظ الحلف بالقول، قال ابن المنذر: اختلفوا، فقالت طائفة: يحلفه بالله من غير زيادة، وقال مالك: يحلفه بالله الذي لا إله إلا هو، وكذا قال الكوفيون والشافعي، قال: فإن اتهمه القاضي غلظه عليه، فيزيد: عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية، ونحو ذلك، قال ابن المنذر: وبأي ذلك استحلفه أجزأ، والأصل في ذلك أنه إذا حلف بالله صدق عليه أنه حلف اليمين.

وقوله: (ولا يحلف بغير الله) هو من كلام المصنف على سبيل التكميل للترجمة، انتهى من "الفتح" (١) .

وتعقب العلَّامة العيني (٢) على ما أفاده الحافظ من غرض الترجمة، وقال: قلت: غرضه بذلك الإشارة إلى أن أصل اليمين أن تكون بلفظ الله، لما يذكر عن قريب من حديث عبد الله بن مسعود، انتهى.

(٢٧ - باب من أقام البيِّنة بعد اليمين. . .) إلخ

كتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع" (٣) : أي: إذا لم تكن للمدعي بيِّنة، فقضي بيمين المدعى عليه ثم وجد المدعي البينة هل يقضى بالبينة؟ نعم، انتهى.

وفي هامشه: قال العيني (٤) : وجواب "من" محذوف، تقديره: هل تقبل البينة أم لا؟ وإنما لم يصرِّح به لمكان الخلاف فيه على عادته، فالجمهور على أنها تقبل، وإليه ذهب الثوري والكوفيون والشافعي وأحمد، وقال مالك في "المدونة": إن استحلفه وهو لا يعلم بالبينة ثم علمها، قضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت