فهرس الكتاب

الصفحة 3065 من 3827

أوّل الحديث وقال: المراد أنه ذبحها وقت ذبح الأضحية، لا أنها كانت أضحية. قال الحافظ: كذا قال، ولا يخفى بعده، انتهى.

قلت: كذا قال الحافظ ههنا، لكنه رجح في "باب النحر في منحر النبي - صلى الله عليه وسلم - بمنى" من "كتاب الحج" أنه كان هدي التمتع عمن اعتمر من نسائه، وهكذا أفاد الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع" (١) تحت حديث الباب حيث قال: وكان ذلك دم متعة وقران لا دم التضحية، انتهى.

وذكر شيء من الكلام عليه في "هامشه" .

[ (٤ - باب ما يشتهى من اللحم يوم النحر) ]

أي: اتباعًا للعادة بالالتذاذ بأكل اللحم يوم العيد، قال الله تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} [الحج: ٢٨] ، انتهى من "الفتح" (٢) .

قلت: لعل المصنف عقد الترجمة بذلك إشارة إلى اختلافهم في معنى الحديث الذي ذكره تحت الباب، فإنهم اختلفوا فيه على مسالك كما ستقف عليه.

قوله: (إن هذا يوم يشتهى فيه اللحم) في رواية داود بن أبي هند عن الشعبي عند مسلم: فقال: يا رسول الله، إن هذا يومٌ اللحمُ فيه مكروه، وفي لفظ له: مقروم، قال عياض: وصوَّب بعضهم هذه الرواية الثانية وقال: معناه يُشتهى فيه اللحم، يقال: قرمت إلى اللحم وقرمته إذا اشتهيته، قال عياض: وقال بعض شيوخنا: صواب الرواية "اللحَم فيه مكروه" بفتح الحاء وهو اشتهاء اللحم، والمعنى ترك الذبح والتضحية وإبقاء أهله فيه بلا لحم حتى يشتهوه مكروه، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت