فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تُصَاحِبْنِي} [الكهف: ٧٦] والتزام موسى بذلك، ولم يكتبا ذلك، ولم يشهدا أحدًا.
وفيه دلالة على العمل بمقتضى ما دلَّ عليه الشرط، فإن الخضر قال لموسى لما أخلف الشرط: {هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} [الكهف: ٧٨] ، ولم ينكر موسى - عليه السلام - ذلك، انتهى (١) .
قال العيني (٢) : لم يقع بينه وبين الخضر - عليه السلام - في ذلك لا إشهاد ولا كتابة، وإنما وقع ذلك شرطًا بالقول، والترجمة الشرط مع الناس بالقول، أي: دون الإشهاد والكتابة، انتهى.
ذكر فيه طرفًا من حديث عائشة في قصة بريرة، وقد تقدم الكلام عليه في آخر المكاتب في "باب إذا قال المكاتب: اشترني وأعتقني. . ." إلخ.
قال الحافظ (٣) : كذا ذكر هذه الترجمة مختصرة، وترجم بحديث الباب في "المزارعة" بأوضح من هذا فقال: "إذا قال رب الأرض: أقرك ما أقرك الله - ولم يذكر أجلًا معلومًا - فهما على تراضيهما" وأخرج هناك حديث ابن عمر بلفظ: "نقركم على ذلك ما شئنا" وأورده ههنا بلفظ: "نقركم ما أقركم الله" ، فأحال في كل ترجمة على لفظ المتن الذي في الأخرى، وبيَّنت إحدى الروايتين مراد الأخرى وأن المراد بقوله: "ما أقركم الله" ما قدر الله أنا نترككم فيها، فإذا شئنا فأخرجناكم تبين أن الله قدَّر إخراجكم، انتهى.
قلت: وقد تقدم في "أبواب المزارعة" الكلامُ على ما إذا لم يشترط