فهرس الكتاب

الصفحة 1327 من 3827

[ (١١٠ - باب تقليد الغنم) ]

قال القسطلاني (١) : وقد احتج الشافعي بحديث الباب على أن الغنم تقلد، وبه قال أحمد والجمهور خلافًا لمالك وأبي حنيفة حيث منعاه؛ لأنها تضعف عن التقليد، قال عياض: المعروف من مقتضى الرواية أنه كان عليه الصلاة والسلام يهدي البدن لقوله في بعض الروايات: "قلَّد وأشعر" ، وفي بعضها: "فلم يحرم عليه شيء حتى نحر الهدي" ؛ لأن ذلك إنما يكون في البدن، وإنما الغنم في رواية الأسود هذه ولانفراده بها نزلت على حذف مضاف، أي: من صوف الغنم كما قال في الأخرى: "من عهن" ، والعهن: الصوف، لكن جاء في بعض روايات الأسود هذا: كنا نقلِّد الشاة، وهذا يرفع التأويل، انتهى.

وفي "البذل" (٢) : قال في "الهداية": وتقليد الشاة غير معتاد وليس بسُنَّة أيضًا، انتهى. وفيه قال العيني: وادَّعى صاحب "المبسوط" أن أثر الأسود شاذ، انتهى.

وفي هامشي على "البذل" عن "الكوكب الدري": الحنفية أنكروا التقليد بالنعل وغيره، والثابت بالعهن، ولم ينكره الحنفية، انتهى.

قال العيني: على أنهم ما منعوا الجواز، وإنما قالوا: إن تقليد الغنم ليس بسُنَّة، انتهى.

[ (١١١ - باب القلائد من العهن) ]

بكسر المهملة وسكون الهاء، أي: الصوف، وقيل: هو المصبوغ منه، وقيل: هو الأحمر خاصة.

قال الحافظ (٣) : فيه رد على من كره القلائد من الأوبار، واختار أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت