فهرس الكتاب

الصفحة 1812 من 3827

شهادة المحدود بأحاديث، قال الحافظ: لا يصح منها شيء، "ثم قال" أي: بعض الناس الذي أشار إليه، وهو منقول عن الحنفية أيضًا، واعتذروا بأن الغرض شهرة النكاح، وذلك حاصل بالعدل وغيره عند التحمل، أما عند الأداء فلا يقبل إلا العدل.

قوله: (وأجاز شهادة العبد. . .) إلخ، هو منقول عنهم أيضًا واعتذروا بأنها جارية مجرى الخبر لا الشهادة، انتهى من "الفتح" (١) .

وتعقب العلَّامة العيني (٢) على قول الحافظ، فارجع إليه لو شئت.

وفي "الفيض" (٣) : وحاصله أن الإمام أبا حنيفة ردّ أولًا شهادة المحدود، ثم ناقضه واعتبرها في النكاح. قلت: ليس الأمر كما فهم المصنف، فإن الإمام ردّها للثبوت، وقبلها للانعقاد، وبينهما فرق لا يخفى. . .، إلى آخر ما أوضح الفرق، فارج?? إليه.

قوله: (وكيف تعرف توبته؟) أي: القاذف، وهذا من كلام المصنف، وهو من تمام الترجمة، وكأنه أشار إلى اختلاف في ذلك، فعن أكثر السلف: لا بد أن يكذب نفسه، وبه قال الشافعي، وعن مالك: إذا ازداد خيرًا كفاه، ولا يتوقف على تكذيب نفسه لجواز أن يكون صادقًا في نفس الأمر، وإلى هذا مال المصنف، انتهى من "الفتح" (٤) .

وبسط الكلام على هذا الباب في "اللامع" وهامشه أشد البسط، فارجع إليه لو شئت التفصيل.

[ (٩ - باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد) ]

ذكر فيه حديث النعمان بن بشير في قصة هبة أبيه له، وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تُشْهِدْني على جَور" وقوله في الترجمة: "إذا أشهد" يؤخذ منه أنه لا يشهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت