فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ذكر سبب نزولها من حديث عمر مفصلًا، وفيه أن عمر قال لما نزل تحريم الخمر: اللَّهم بيِّن لنا في الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت هذه الآية التي في البقرة {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ} [البقرة: ٢١٩] الحديث بطوله، ثم نزلت الآية التي في سورة النساء {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} [النساء: ٤٣] فقال عمر: اللَّهم بيِّن لنا في الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت التي في المائدة {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ} الآية [المائدة: ٩٠] التي ذكرت في صدر هذا الكتاب، وفيه {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [المائدة: ٩١] قال عمر: انتهينا، أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي كما ذكره العيني.
قلت: وإنما ذكر الإمام البخاري هذه الآية من جملة آيات الخمر الثلاثة إشارة إلى أنها آخر ما نزلت في الخمر، وقد بسط صاحب "الفيض" (١) الكلام على الأشربة أشد البسط.
كذا في النسخة "الهندية" و "العيني" و "القسطلاني" ، وفي نسخة "الفتح": "باب الخمر من العنب وغيره" .
وقال الحافظ (٢) : كذا في شرح ابن بطال، ولم أر لفظ "غيره" في شيء من نسخ الصحيح ولا المستخرجات ولا الشروح سواه، قال ابن المنيِّر: غرض البخاري الردّ على الكوفيين إذ فرقوا بين ماء العنب وغيره، فلم يحرموا من غيره إلا القدر المسكر خاصة، وزعموا أن الخمر ماء العنب خاصة، قال: لكن في استدلاله بقول ابن عمر، يعني: الذي أورده في الباب: "حرمت الخمر وما بالمدينة منها شيء" على أن الأنبذة التي كانت يومئذ تسمى خمرًا نظر؛ بل هو بأن يدل على أن الخمر من العنب خاصة أجدر لأنه قال: وما منها بالمدينة شيء، يعني: الخمر، وقد كانت الأنبذة من غير