فهرس الكتاب

الصفحة 1445 من 3827

[ (٣٠ - باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء. . .) إلخ]

قال الحافظ (١) : قوله: "فليكفِّر" أي: به لأنه صار واجدًا، وفيه إشارة إلى أن الإعسار لا يسقط الكفارة عن الذمة، انتهى.

قلت: وهو قول الحنفية ومالك، والمشهور من قولي أحمد أنه يسقط، وهما قولان للشافعي.

[ (٣١ - باب المجامع في رمضان هل يطعم. . .) إلخ]

يعني: أم لا؟ ولا منافاة بين هذه الترجمة والتي قبلها؛ لأن التي قبلها آذنت بأن الإعسار بالكفارة لا يسقطها عن الذمة لقوله فيها: "إذا جامع ولم يكن له شيء فتصدق عليه فليكفر" ، والثانية ترددت هل المأذون له بالتصرف فيه نفس الكفارة أم لا؟ وعلى هذا يتنزل لفظ الترجمة، انتهى من "الفتح" (٢) .

واختلف العلماء في المسألة التي ترجم المصنف لها، أعني صرف الكفارة إلى عياله الفقراء، وفي "شرح الإقناع" (٣) : ولا يجوز للفقير صرف كفارته إلى عياله، وأما قوله - صلى الله عليه وسلم - في الخبر: "أطعمه أهلك" ففي "الأم" كما قال الرافعي: يحتمل أنه لما أخبره بفقره صرفه له صدقة، وفي ذلك أجوبة أخر ذكرتها في "شرح المنهاج" وغيره، انتهى.

وكتب الشيخ في "الكوكب" (٤) : قوله: "فأطعمه أهلك" ، تفرقت الأقوال في تأويله، فقال بعضهم: عفا النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه فكان من خصوصياته، وقال بعض أئمتنا: إنما أمره أن يؤتيه أهله وتسقط النفقة عنه، فكان الرجل يؤتي أهله كل يوم صاعًا منه، واستدل هؤلاء بجواز إيتاء الكفارة أهله كما قالوا في الزكاة.

وقال الإمام الهمام: إن معناه أنك لما لم تجد ما يفضل عن نفقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت