فهرس الكتاب

الصفحة 3549 من 3827

فالقود عينًا، فليس للولي أن يلزم الدية للجاني جبرًا، وإنما له أن يعفو مجانًا أو يقتص، وجاز العفو على الدية أو أكثر أو أقل منها برضا الجاني، وقال أشهب: له التخيير بين القود والعفو على الدية جبرًا وهو ضعيف، قال الدسوقي: والمذكور أولًا هو مذهب ابن القاسم، انتهى.

قلت: وكذا عن أحمد فيه روايتان، ففي "الشرح الكبير" (١) في فروع الحنابلة: اختلفت الرواية عن أحمد في موجب العمد، فروي عنه أن موجبه القصاص عينًا، قالوا: ليس للأولياء إلا القتل، إلا أن يصطلحا على الدية برضا الجاني، والمشهور في مذهب أحمد أن الواجب أحد شيئين، إلى آخر ما قال.

[ (٨ - باب من طلب دم امرئ بغير حق) ]

أي: بيان حكمه، قاله الحافظ (٢) وغيره، والمراد بالحكم الحكم الأخروي، وأما الحكم الدنيوي: وهو القصاص فقد تقدم سابقًا.

قال العيني (٣) والقسطلاني تبعًا للكرماني: قوله: "ليهريق دمه" فإن قلت: الإهراق هو المحظور المستحق لمثل هذا الوعيد لا مجرد الطلب، قلت: المراد الطلب المرتب عليه المطلوب أو ذكر الطلب ليلزم في الإهراق بالطريق الأولى.

[ (٩ - باب العفو في الخطأ بعد الموت) ]

قال الحافظ (٤) : أي: عفو الولي لا عفو المقتول؛ لأنه محال، ويحتمل أن يدخل، وإنما قيده بما بعد الموت؛ لأنه لا يظهر أثره إلا فيه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت