فهرس الكتاب

الصفحة 2246 من 3827

قال الحافظ (١) : اتفق أهل العلم بالنقل على أن المراد به ههنا يوم أُحد، وغفل من قال: يوم بدر؛ لأنه لم يقول فيها أحد من المسلمين، نعم المراد بقوله تعالى: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} [الأنفال: ٤١] وهي في سورة الأنفال يوم بدر، ولا يلزم منه أن يكون حيث جاء {الْتَقَى الْجَمْعَانِ} المراد به يوم بدر، انتهى.

(٢٠ - باب {إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ} الآية [آل عمران: ١٥٣] )

قال الحافظ (٢) : قوله: ( {تُصْعِدُونَ} : تذهبون. . .) إلخ، سقط هذا التفسير للمستملي، كأنه يريد الإشارة إلى التفرقة بين الثلاثي والرباعي، فالثلاثي بمعنى ارتفع والرباعي بمعنى ذهب، وقال بعض أهل اللغة: أصعد إذا ابتدأ السير، وقوله: {فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ} [آل عمران: ١٥٣] روى عبد بن حميد من طريق مجاهد قال: "كان الغم الأول حين سمعوا الصوت أن محمدًا قد قتل، والثاني لما انحازوا [إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -] وصعدوا في الجبل، فتذكروا قتل من قتل منهم فاغتموا" ، ومن طريق سعيد عن قتادة نحوه وزاد: "وقوله: {لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ} [آل عمران: ١٥٣] ، أي: من الغنيمة {وَلَا مَا أَصَابَكُمْ} [آل عمران: ١٥٣] ، أي: من الجراح وقتل إخوانكم" ، وروى الطبري من طريق السدي نحوه، لكن قال: "الغم الأول ما فاتهم من الغنيمة، والثاني ما أصابهم من الجراح" ، وزاد: "قال: لما صعدوا أقبل أبو سفيان بالخيل حتى أشرف عليهم، فنسوا ما كانوا فيه من الحزن على من قتل منهم، واشتغلوا بدفع المشركين" ، انتهى.

وكتب الشيخ في "اللامع" (٣) : قوله: (أصعد وصعد. . .) إلخ، يعني به: أن اللفظ مشترك بين الذهاب في الأرض والرقي على الشيء المرتفع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت