فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فإن الله مجازيك عليه، وفيه إشارة إلى تعظيم أمر الحياء، وقيل: هو أمر بمعنى الخبر، أي: من لا يستحيي يصنع ما أراد، انتهى.
هذا تخصيص للعموم الماضي في الذي قبله أن الحياء خير كله، أو يحمل الحياء في الخبر الماضي على الحياء الشرعي، فيكون ما عداه مما يوجد فيه حقيقة الحياء لغة، ليس مرادًا بالوصف المذكور، وذكر فيه ثلاثة أحاديث تقدمت، وهي ظاهرة فيما ترجم له، انتهى من "الفتح" (١) .
وقد ترجم على حديث أم سلمة وابن عمر حديثي الباب في "كتاب العلم" "باب الحياء في العلم" ، وتقدم هناك آراء المشايخ والشرَّاح في غرض المصنف بالترجمة.
قال الحافظ (٢) : أما حديث "يسّروا" فوصله في الباب، وأما الحديث الآخر فأخرجه مالك في "الموطأ" عن عائشة، فذكر حديثًا في صلاة الضحى وفيه: "وكان يحبّ ما خفّ على الناس" ، انتهى.
قال العيني (٣) : وفي رواية الكشميهني: "مع الناس" ، والمراد به أن يتلقى الناس بوجه بشوش وينبسط معهم بما ليس فيه ما ينكره الشرع وما يرتكب فيه الإثم، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - أحسن الأمة أخلاقًا وأبسطهم وجهًا، وقد وصفه الله - عز وجل - بقوله: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: ٤] ، فكان ينبسط