فهرس الكتاب

الصفحة 1476 من 3827

[ (٥ - باب العمل في العشر الأواخر من رمضان) ]

قال الحافظ (١) : قوله: "شد مئزره" أي: اعتزل النساء، وقال الخطابي: يحتمل أن يريد به الجد في العبادة كما يقال: شددت لهذا الأمر مئزري، أي: تشمرت له، ويحتمل أن يراد به التشمير والاعتزال معًا، قال القرطبي: ذهب بعضهم إلى أن اعتزاله النساء كان بالاعتكاف، وفيه نظر، لقوله فيه: "وأيقظ أهله" فإنه يشعر بأنه كان معهم في البيت، فلو كان معتكفًا لكان في المسجد ولم يكن معه أحد، وفيه نظر، فقد تقدم حديث "اعتكفت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - امرأة من أزواجه" ، وعلى تقدير أنه لم يعتكف أحد منهن، فيحتمل أن يوقظهن من موضعه، وأن يوقظهن عند ما يدخل البيت لحاجته، انتهى من "الفتح" مختصرًا.

ثم براعة الاختتام أشار إليها الحافظ (٢) : بقوله: وفي الحديث الحرص على مداومة القيام في العشر الأخير إشارة إلى الحث على تجويد الخاتمة، ختم الله لنا بالخير آمين.

قلت: وعندي البراعة في قوله: شد المئزر، فإن الإزار أحد أجزاء الكفن، أو في قوله: أيقظ أهله.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت