فهرس الكتاب

الصفحة 1348 من 3827

[ (١٣٨ - باب يكبر مع كل حصاة. . .) إلخ]

قال الحافظ (١) : في الحديث مشروعية التكبير عند رمي كل حصاة، وقد أجمعوا على أن من تركه لا يلزمه شيء، إلا الثوري فقالى: يطعم، وإن جبره بدم أحب إليَّ، وعلى الرمي بسبع وقد تقدم ما فيه، انتهى، وقال أيضًا: واستدل به على اشتراط رمي الجمرات واحدةً واحدةً لقوله: "يكبر مع كل حصاة" وخالف في ذلك عطاء وصاحبه أبو حنيفة فقالا: لو رمى السبع دفعةً واحدةً أجزأه، انتهى.

قلت: وما حكاه الحافظ من موافقة الحنفية لقول عطاء فليس بصواب، ففي "الهداية" (٢) : ولو رمى بسبع حصيات جملة فهذه واحدة؛ لأن المنصوص عليه تفرق الأفعال، انتهى.

قلت: وتقدم ما قال بعضهم: إن الرمي إنما شرع حفظًا للتكبير، وإن تركه وكبَّر أجزأه، حكاه ابن جرير عن عائشة وغيرها، فيكون المقصود من الترجمة الرد عليه بأن التكبير مع الرمي لا بدونه.

قوله: (قاله ابن عمر) فيه أن الوارد في أكثر روايات ابن عمر الآتية لفظ "إثر كل حصاة" لا المعية، إلا أن يقال: إنما سيأتي بعد بابين "يكبر كلما رمى بحصاة" كالنص على المعية، ولعله هو الغرض من الترجمة من أن المعية هو المرجح، وهو مختار الأئمة الأربعة.

[ (١٣٩ - باب من رمى جمرة العقبة ولم يقف. . .) إلخ]

قال الحافظ: ولا نعرف فيه خلافًا، انتهى.

قلت: ويشكل على حكاية الإجماع ما في "الحصن" برواية ابن أبي شيبة موقوفًا على الحسن البصري: ويدعو عند الجمرات كلها ولا يوقتُ شيئًا، اللهم إلا أن يقال: إنهم لم يلتفتوا إلى خلافه لشذوذه، أو يقال: إن المراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت