فهرس الكتاب

الصفحة 1499 من 3827

[ (١٤ - باب شراء النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنسيئة) ]

قال ابن بطال: الشراء بالنسيئة جائز بالإجماع.

قال الحافظ (١) : لعل المصنف تخيل أن أحدًا يتخيل أنه - صلى الله عليه وسلم - لا يشتري بالنسيئة لأنها دين، فأراد دفع ذلك التخيل، انتهى.

قلت: هذا ليس بتخيل محض بل هو نص رواية أبي داود (٢) عن ابن عباس قال: اشترى النبي - صلى الله عليه وسلم - من عير تبيعًا وليس عنده ثمنه، فأربح فيه فباعه، فتصدق بالربح على أرامل بني عبد المطلب، وقال: "لا أشتري بعدها شيئًا إلا وعندي ثمنه" .

فالأوجه عندي: أن الإمام البخاري لمح إلى هذا الحديث، وسيأتي في "كتاب الاستقراض" "باب من اشترى بالدين. . ." إلخ.

قال الحافظ (٣) في شرحه: كأنه يشير إلى ضعف ما جاء، ثم ذكر الحديث المذكور، وقال: تفرد به شريك عن سماك، واختلف في وصله وإرساله، انتهى.

والأوجه عندي: أن هذه الترجمة المذكورة ههنا أجدر بالتلميح إلى حديث أبي داود بتقييد هذه الترجمة بشرائه - صلى الله عليه وسلم -، وأما الترجمة الآتية في "كتاب الاستقراض" فهو لبيان جواز الشراء بالدين، وأورد الإمام البخاري في هذه الترجمة حديث عائشة - رضي الله عنها -؛ لأن حديثها كان في آخر حياته - صلى الله عليه وسلم -، فلا يمكن أن يقال: إن حديث أبي داود مؤخر عن قصة الرهن.

قال الحافظ: ووقع في آخر المغازي "توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودرعه مرهونة" . . .، إلى آخر ما في هامش "اللامع" (٤) .

قوله: (ولقد سمعته يقول. . .) إلخ، اختلف الشرَّاح في تعيين القائل وبسط الكلام عليه في هامش "اللامع" (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت