فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وتعقب العلَّامة العيني (١) على كلام الحافظ في ضبط هذين اللفظين فقال في الأول يعني قوله: "يتجزى": وما أظنه صحيحًا إلا بالحاء المهملة والراء، ثم حكى في ضبط لفظ البسط ما تقدم في كلام الحافظ.
ثم قال: وقال الكرماني: البسط جمع البساط فحينئذ لا تكون الباء إلا مضمومة، وما أظن الصحيح إلا هذا، انتهى.
قلت: والذي ذكره الإمام البخاري في هذه الترجمة هو الأصل في دأبه - صلى الله عليه وسلم - في اللباس أي: التوسع، فلا يضيق بالاقتصار على صنف بعينه بل يستعمل ما تيسر بلا كلفة، ولذا افتتح القسطلاني في "المواهب اللدنية" بيان لبسه - صلى الله عليه وسلم - من ترجمة البخاري هذه (٢) .
قال الحافظ (٣) : كأنه لم يثبت عنده حديث ابن عمر قال: "رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - على عمر ثوبًا فقال: البس جديدًا، وعش حميدًا، ومت شهيدًا" أخرجه النسائي وابن ماجه وصححه ابن حبان وأعله النسائي، وجاء أيضًا فيما يدعو به من لبس الثوب الجديد أحاديث: منها ما أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي وصححه من حديث أبي سعيد: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا استجدّ ثوبًا سماه باسمه عمامة أو قميصًا أو رداء، ثم يقول: اللَّهم لك الحمد، أنت كسوتنيه، أسألك خيره وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له" ، وغير ذلك من الروايات التي ذكرها الحافظ.
وقال العيني (٤) بعد ذكر تلك الروايات: ولم يرو البخاري حديثًا منها؛ لأنها لم تثبت على شرطه، انتهى.
قلت: ولعله لم يترجم لهذا الوجه بما يقول الرجل عند لبسه ثوبًا