فهرس الكتاب

الصفحة 2490 من 3827

من أرسلوا إليه بالوحي وبنصرهم عليهم، أو أن الضمائر كلها ترجع إلى المرسل إليهم، أي: ظن المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوهم في ما ادعوا من النبوة وفيما يوعدون به من لم يؤمن من العقاب، أو كذبهم المرسل إليهم بوعد الإيمان، وقول الكرماني: لم تنكر عائشة القراءة وإنما أنكرت التأويل، خلاف الظاهر، قال عروة: "فما هذه الآية؟ قالت: هم أتباع الرسل" إلى آخره، فالضمائر كلها على قراءة التشديد عائدة على الرسل، أي: وظن الرسل أنهم قد كذبهم أممهم فيما جاءوا به لطول البلاء عليهم، والظن هنا بمعنى اليقين، أو على حقيقته وهو رجحان أحد الطرفين، انتهى.

[ (١٣) سورة الرعد]

بسم الله الرحمن الرحيم

هكذا في نسخ الشروح بتأخير البسملة عن السورة، قال العيني (١) : لم تثبت البسملة إلا في رواية أبي ذر وحده، قيل: إن هذه السورة مكية، وقيل: مدنية، وقيل: فيها مكي ومدني، انتهى.

قوله: ( {مُعَقِّبَاتٌ} [الرعد: ١١] ملائكة حفظة. . .) إلخ، وفي نسخة "الفتح" (٢) "يقال: معقبات. . ." إلخ، قال الحافظ: سقط لفظ "يقال" من رواية غير أبي ذر وهو أولى، فإنه كلام أبي عبيدة قال في قوله تعالى: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ} أي: ملائكة تعقب بعد ملائكة، حفظة بالليل تعقب بعد حفظة النهار، وحفظة النهار تعقب بعد حفظة الليل، وروى الطبري عن ابن عباس في هذه الآية أنه قال: ملائكة يحفظونه من بين يديه ومن خلفه فإذا جاء قدره خلوا عنه، وعنه في قوله: {مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} [الرعد: ١١] يقول: بإذن الله، فالمعقبات هن من أمر الله وهي الملائكة، ومن طريق إبراهيم النخعي قال: يحفظونه من الجن، ومن طريق كعب الأحبار قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت