فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال القسطلاني (١) : جمع عرية وهي لغة: النخلة ووزنها فعيلة، قال الجمهور: بمعنى فاعلة لأنها عريت بإعراء مالكها، أي: إفراده لها من باقي النخل فهي عارية، وقال آخرون: بمعنى مفعولة من عراه يعروه إذا أتاه لأن مالكها يعروها، أي: يأتيها، فهي معروّة، وأصلها عريوة فقلبت الواو ياءً وأدغمت، فتسمية العقد بذلك على القولين مجاز عن أصل ما عقد عليه، انتهى.
قلت: بسط في "الأوجز" (٢) في تفسير العرية لغةً وشرعًا وحكمًا، وحاصل اختلاف الأئمة في ذلك أنها رجوع الواهب في هبته بعوض عند الحنفية، وشراء الواهب هبته عند المالكية، وقال الشافعي وأحمد: إن هذا القدر، أي: خمسة أوسق مستثنى من النهي عن المزابنة فيجوز بيعه مع الواهب وغيره، كذا في هامش "اللامع" (٣) ، وبسط الكلام على العرايا صاحب "الفيض" (٤) أيضًا.
قال الحافظ (٥) : ولم يجزم بحكم في المسألة لقوة الخلاف فيها، وقد اختلف في ذلك على أقوال: قيل: يبطل مطلقًا، وهو قول ابن أبي ليلى والثوري، ووهم من نقل الإجماع على البطلان، وقيل: يجوز مطلقًا ولو شرط التبقية وهو قول يزيد بن أبي حبيب، ووهم من نقل الإجماع فيه أيضًا، وقيل: إن شرط القطع لم يبطل وإلا بطل، وهو قول الشافعي وأحمد والجمهور ورواية عن مالك، وقيل: يصح إن لم يشترط التبقية والنهي فيه محمول على بيع الثمار قبل أن توجد أصلًا، وهو قول أكثر الحنفية، وقيل: