فهرس الكتاب

الصفحة 2213 من 3827

المهاجرين وبعضهم من الأنصار، وقيل: كانوا مائة، فلما نزل {وَأُولُو الْأَرْحَامِ} [الأنفال: ٧٥] بطلت المواريث بينهم بتلك المؤاخاة.

قال الحافظ: قال السهيلي: آخى [- صلى الله عليه وسلم -] بين أصحابه ليذهب عنهم وحشة الغربة ويتأنسوا من مفارقة الأهل والعشيرة، ويشدُّ بعضهم أزر بعض، فلما عزَّ الإسلام واجتمع الشمل وذهبت الوحشة أبطل المواريث، وجعل المؤمنين كلهم إخوة، وأنزل {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: ١٠] ؛ يعني: في التوادد وشمول الدعوة.

واختلفوا في ابتدائها، فقيل: بعد الهجرة بخمسة أشهر، وقيل: بتسعة، وقيل: وهو يبني المسجد، وقيل غير ذلك. وعند أبي سعيد في "شرف المصطفى": كان الإخاء بينهم في المسجد، وأنكر ابن تيمية في "كتاب الرد على ابن المطهر الرافضي" المؤاخاة بين المهاجرين، وخصوصًا مؤاخاة النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي، قال: لأن المؤاخاة شرعت لإرفاق بعضهم بعضًا، ولتأليف قلوب بعضهم على بعض، فلا معنى لمؤاخاة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأحد منهم، ولا لمؤاخاة مهاجري لمهاجريّ وهذا ردٌّ للنص بالقياس، وإغفال عن حكمة المؤاخاة؛ إلى آخر ما قال في "الفتح" (١) .

[ (٥١ - باب) ]

بغير ترجمة، كذا لهم بغير ترجمة، وهو كالفصل من الباب الذي بعده، ولعله كان بعده، قاله الحافظ (٢) . وقال العلامة العيني (٣) : هو كالفصل للباب الذي قبله، وقال بعد ذكر الحديث: مطابقته للترجمة لباب هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ظاهرة، وذلك أنا قد ذكرنا أن الأبواب المذكورة بعد "باب هجرة النبي" كلها تابعة لباب هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم -. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت