فهرس الكتاب

الصفحة 2400 من 3827

[ (٤) سورة النساء]

وفي نسخة "الفتح" و "العيني" بعده: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ، وقالا (١) : لم تثبت البسملة إلا في رواية أبي ذر، انتهى.

قال العيني (٢) : قال العوفي عن ابن عباس: نزلت سورة النساء بالمدينة، وكذا روى ابن مردويه عن عبد الله بن الزبير وزيد بن ثابت - رضي الله عنهما -، وقال ابن النقيب: جمهور العلماء على أنها مدنيَّة وفيها آية واحدة نزلت بمكة عام الفتح في عثمان بن أبي طلحة وهي {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} الآية [النساء: ٥٨] ، انتهى.

قوله: (قال ابن عباس: {يَسْتَنْكِفَ} : يستكبر) ، قال الحافظ (٣) : وقع هذا في رواية المستملي والكشميهني حسب، وقد وصله ابن أبي حاتم بإسناد صحيح عن ابن عباس في قوله تعالى: {وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ} [النساء: ١٧٢] قال: يستكبر وهو عجيب؛ فإن في الآية عطف الاستكبار على الاستنكاف فالظاهر أنه غيره، ويمكن أن يحمل على التوكيد، انتهى.

وقال القسطلاني (٤) : يريد به تفسير قوله تعالى: {وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ} فالعطف للتفسير.

وقال ابن عباس أيضًا فيما وصله ابن أبي حاتم: "قوامًا قوامكم من معايشكم" بكسر القاف وبعدها واو والتلاوة بالياء التحتية إذ مراده {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} [النساء: ٥] قيل: لم يقصد المؤلف بها التلاوة بلا حذف الكلمة القرآنية وأشار إلى تفسيرها، وقد قال أبو عبيدة: قيامًا وقوامًا بمنزلة واحدة، تقول: هذا قوام أمرك وقيامه، أي: ما يقوم به أمرك، والأصل بالواو فأبدلوها بكسرة القاف، ونقل أنها بالواو قراءة ابن عمر - رضي الله عنهما -، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت