فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
على أن الحديث واحد لاتحاد مخرجه، وإن كان السبب مختلفًا لكنه في قصة واحدة، انتهى مختصرًا.
وإلى هذا الإشكال والجواب أشار شيخ المشايخ في "تراجمه" (١) ، وتقدم في الأصل التاسع والعشرين من أصول التراجم المذكورة في المقدمة.
قال القسطلاني تحت حديث جندب (٢) : هذا الحديث قد رواه شعبة عن الأسود بلفظ آخر أخرجه المصنف في "التفسير" ، قال: "قالت امرأة: يا رسول الله! ما أرى صاحبك إلا أبطأ عنك" ، قال في "الفتح" (٣) : وهذه المرأة فيما يظهر لي غير المرأة المذكورة في حديث سفيان؛ لأن هذه عبَّرت بقولها: صاحبك، وتلك عبَّرت بقولها: شيطانك، وهذه عبَّرت بقولها: يا رسول الله، وتلك عبرت بقولها: يا محمد، وسياق هذه يشعر بأنها قالته توجعًا وتأسفًا، وتلك قالته شماتةً وتهكمًا، انتهى.
قال الحافظ (٤) : قال ابن المنيِّر: اشتملت الترجمة على أمرين: التحريض، ونفي الإيجاب، فحديث أم سلمة وعلي رضي الله تعالى عنهما للأول، وحديث عائشة رضي الله تعالى عنها للثاني، قال الحافظ: بل يؤخذ من الأحاديث الأربعة نفي الإيجاب، ويؤخذ التحريض من حديثي عائشة من قولها: "كان يدع العمل وهو يحبه" ؛ لأن كل شيء أحبه استلزم التحريض عليه، لولا ما عارضه من خشية الافتراض، انتهى.
قال القسطلاني (٥) تبعًا للحافظ: يحتمل أن يكون قوله: "على قيام الليل" أعم من الصلاة والقراءة والذكر والشكر وغير ذلك، وحينئذ يكون قوله: "والنوافل" من عطف الخاص على العام، انتهى.