فهرس الكتاب

الصفحة 2567 من 3827

وترجمان القرآن، ووافقه عليه جماعة من الصحابة والتابعين مع الأحاديث المرفوعة من الصحاح والحسان مما فيه دلالة ظاهرة على أن الدخان من الآيات المنتظرة، وهو ظاهر قوله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} [الدخان: ١٠] أي: بيِّن واضح، وعلى ما فسر به ابن مسعود إنما هو خيال رأوه في أعينهم من شدة الجوع والجهد، وكذا قوله: {يَغْشَى النَّاسَ} [الدخان: ١١] ، أي: يعمهم، ولو كان خيالًا يخص مشركي مكة لما قيل: {يَغْشَى النَّاسَ} ، وأما قوله: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ} [الدخان: ١٥] أي: ولو كشفنا عنكم العذاب ورجعناكم إلى الدنيا لعدتم إلى ما كنتم فيه من الكفر والتكذيب، كقوله تعالى: {وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا} [المؤمنون: ٧٥] وقوله تعالى: {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ} [الأنعام: ٢٨] ، انتهى.

قلت: ذكر الحافظ (١) أثر ابن أبي مليكة وعزاه إلى عبد الرزاق ولفظه: قالوا: طلع الكوكب ذو الذنب فخشينا الدخان قد خرج، وهذا أخشى أن يكون تصحيفًا وإنما هو الدجال بالجيم الثقيلة واللام، انتهى.

(باب قوله: {لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} [الروم: ٣٠] : لِدِيْنِ الله، {خُلُقُ الْأَوَّلِينَ} [الشعراء: ١٣٧] دِيْنُ الأَوَّلِيْن)

قال العلامة العيني (٢) : وليس في كثير من النسخ لفظ "باب" .

قوله: (لدين الله) تفسير " {لِخَلْقِ اللَّهِ} " وكذا روى الطبري عن إبراهيم النخعي، وفي التفسير، أي: لدين الله، أي: لا يصح ذلك ولا ينبغي أن يفعل، ظاهره نفي ومعناه نهي، هذا قول أكثر العلماء، وفيه قول آخر أخرجه الطبري من طرق عن ابن عباس وعكرمة ومجاهد: لا تغيير لخلق الله تعالى من البهائم بالخصاء ونحوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت