فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
البقاع، وهو حديث أخرجه أحمد والبزار وصححه الحاكم من حيث جبير بن مطعم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أحب البقاع إلى الله المساجد، وأبغض البقاع إلى الله الأسواق": وإسناده حسن، قال ابن بطال: وهذا خرج على الغالب وإلا فرُب سوق يذكر فيها الله أكثر من كثير من المساجد، انتهى (١) .
قوله: (دعا رجل بالبقيع) كتب الشيخ في "اللامع" (٢) : وكانت على قرب منه تجارات من الخيول وغيرها فصح إيراده ههنا وفيه الترجمة، انتهى. وبسط في هامشه الكلام من كلام الشرَّاح وغيره.
وفي نسخة الحافظ (٣) : "السخب" بالسين المهملة، فقال: السخب بفتح المهملة والخاء المعجمة بعدها موحدة، ويقال فيه الصخب بالصاد المهملة بدل السين، وهو رفع الصوت بالخصام، وأورد المصنف فيه حديث عبد الله بن عمرو في صفة النبي - صلى الله عليه وسلم -، والغرض منه قوله: "ولا سخّاب في الأسواق" ، انتهى.
قلت: والحاصل أنه أخذ الكراهة من نفي كونه صفة له - صلى الله عليه وسلم -، وهو مشكل لأن كثيرًا من المباحات ليست من صفته عليه الصلاة والسلام، اللَّهم إلا أن يقال: إنه ذكر في مقام المدح فمقتضاه أن مقابله مما يذم ويكره.
قوله: ( {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ. . .} ) إلخ، قال العلامة السندي (٤) : لعله يكون حكاية عما أنزل الله تعالى عليه في القرآن أو غيره إذ لا يمكن الخطاب معه - صلى الله عليه وسلم - في التوراة حين أنزلت التوراة، انتهى.