فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الثاني حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - المقتضي لعدم الجواز، ولا أقل من عدم الأولوية. وأما الحديث الأول فإنه وإن كان بظاهره يفيد الجواز، لكن يمكن أن يقال: إنه عليه الصلاة والسلام ندب ثانيًا وثالثًا ليكون مع الزبير شخص آخر حذرًا عن سفر شخص واحد.
أي: في الرجوع إلى الوطن. قال المهلب (١) : تعجله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة ليريح نفسه ويفرح أهله، انتهى. وتقدم في كتاب الحج ما في معناه من "باب أسرع ناقته إذا بلغ المدينة" ، ومن "باب المسافر إذا جدبه السير" ، وتقدم الكلام عليهما في محله.
أي: ليجاهد عليها في سبيل الله (فرآها تباع) هل له أن يشتريها أم لا؟ قاله القسطلاني (٢) .
قلت: والمسألة التي أشار إليها القسطلاني خلافية تقدمت في "باب هل يشتري صدقته" من "كتاب الزكاة" ، ولا يبعد عندي أن يحمل الترجمة على معنى الرجوع في الهبة، فالمعنى: إذا تصدق رجل فرسًا ليجاهد عليه في سبيل الله، ثم رأى المتصدِّق أنها تباع على خلاف ما أراد من التصدق، فهل يرجع في تلك الصدقة أم لا؟ فافهم.
[أي:] المسلمين، قاله القسطلاني (٣) . وفي "الفتح" (٤) كذا أطلق، وهو قول الثوري، وقيده بالإسلام الجمهور، انتهى.