فهرس الكتاب

الصفحة 2890 من 3827

وفيه أيضًا: واستدل بحديث الباب على مشروعية القرعة في القسمة بين الشركاء وغير ذلك، كما تقدم في أواخر الشهادات، والمشهور عن الحنفية والمالكية عدم اعتبار القرعة قال عياض: هو مشهور عن مالك وأصحابه؛ لأنه من باب الخطر والقمار، وحكي عن الحنفية إجازتها، انتهى.

وقد قالوا به في مسألة الباب، إلى آخر ما في "الفتح" .

وفي هامش النسخة الهندية (١) : القرعة عند إرادة السفر مستحقة عند الشافعية وعند الحنفية مستحبة، كذا في "الهداية" ، انتهى.

قال القسطلاني (٢) : قال أصحابنا: لا يجوز للزوج السفر ببعض أزواجه إلا بالقرعة إذا تنازعن، وإذا سافر بإحداهن بها فلا قضاء عليه، إلى آخر ما ذكر في فروع المسألة، ثم قال: وهذا الحديث أخرجه مسلم في "الفضائل" والنسائي في "عشرة النساء" ، انتهى.

وقد تقدم الكلام على القرعة مرارًا فإن الإمام البخاري رحمه الله تعالى قد ترجم لها في عدة مواضع كما نبهت عليه في كتاب الشركة فارجع إليه لو شئت.

(٩٨ - باب المرأة تهب يومها من زوجها لضرّتها)

" من" يتعلق بـ "يومها" لا بـ "تهب" أي: يومها الذي يختص بها، قوله: "وكيف يقسم ذلك" قال العلماء: إذا وهبت يومها لضرتها قسم الزوج لها يوم ضرتها فإن كان تاليًا ليومها فذاك وإلا لم يقدمه عن رتبته في القسم إلا برضا من بقي، وقالوا: إذا وهبت المرأة يومها لضرتها فإن قبل الزوج لم يكن للموهوبة أن تمتنع، وإن لم يقبل لم يكره على ذلك، وللواهبة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت