فهرس الكتاب

الصفحة 1922 من 3827

لمح بذلك إلى من نقل عنه أنه كسر رمحه عند الاصطدام حتى لا يغنمه العدو أن لو قتل وكسر جفن سيفه وضرب بسيفه حتى قتل كما جاء نحو ذلك عن جعفر بن أبي طالب في غزوة مؤتة، فأشار إلى أن هذا شيء فعله جعفر وغيره عن اجتهاد، والأصل عدم جواز إتلاف المال؛ لأنه يفعل شيئًا محققًا في أمر غير محقق، انتهى من "الفتح" (١) .

وترجم الإمام أبو داود في "السنن" (٢) : "باب في الدابة تُعَرْقَبُ في الحرب" وذكر فيه فعل جعفر بن أبي طالب المذكور في كلام الحافظ المتقدم.

وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع" (٣) : "باب من لم ير. . ." إلخ، أي: يتوقف جوازه على تضمنه فائدةً وإلا كان إسرافًا منهيًا عنه، انتهى.

قال الحافظ (٤) : زعم الكرماني (٥) أن مناسبة الحديث بالترجمة أنه - صلى الله عليه وسلم - مات وعليه دين ولم يبع فيه شيئًا من سلاحه ولو كان رهن درعه، وعلى هذا فالمراد بكسر السلاح بيعه، ولا يخفى بعده، انتهى.

وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع" (٦) : قوله: "إلا سلاحه. . ." إلخ، فإنه لم يكسر سلاحه لأنه لم يتضمن فائدة، ولا كذلك إذا تضمن كسره منفعة معتدة كمن خاف وقوعه في أيدي العدو أو من يخاف عنه على نفسه أو غيره؛ كصبي أو مجنون أو كان فيه تهمة أو لوث كما كان في فتنة الهند، انتهى.

وقال القسطلاني (٧) : وفي إبقاء السلاح كما قال ابن المنيِّر عنوان للمسلم على إبقاء ذكره واستنماء أعماله الحسنة التي سنَّها للناس وعادته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت