فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فلا يتكلمن بالفارسية فإنه يورث النفاق " الحديث، وسنده واه أيضًا، انتهى.
وقال القسطلاني (١) : قال ابن المنير: ومقصود البخاري من إدراج هذا الباب في الجهاد أن الكلام بالفارسية يحتاج إليه المسلمون لأجل رسل العجم، انتهى.
قال الحافظ (٢) : وقد نازع الكرماني (٣) في كون الألفاظ الثلاثة - الواردة في أحاديث الباب، الأول: لفظ السؤر، والثاني: لفظ سَنَه سَنَه، والثالث: لفظ كِخْ كِخْ - عجمية؛ لأن الأول يجوز أن يكون من توافق اللغتين، والثاني يجوز أن يكون " حسنة " فحذف أوله إيجازًا، والثالث من أسماء الأصوات. وقد أجاب عن الأخير ابن المنير (٤) فقال: وجه مناسبة أنه - صلى الله عليه وسلم - خاطبه بما يفهمه مما لا يتكلم به الرجل مع الرجل، فهو كمخاطبة العجمي بما يفهمه من لغته.
قلت: وبهذا يجاب عن الباقي، ويزاد بأن تجويزه حذف أول حرف من الكلمة لا يعرف، وتشبيهه بقوله: " كفى بالسيف شا " لا يتجه؛ لأن حذف الأخير معهود في الترخيم، والله أعلم.
ثم إنه قد ورد تكلمه - صلى الله عليه وسلم - باللغة الفارسية سوى ما ورد عند البخاري في أحاديث هذا الباب، فعند ابن ماجه (٥) في حديث أبي هريرة أنه عليه الصلاة والسلام قال له: " اشِكَمَتْ دَرْدْ ". قلت: نعم. . . الحديث، وفي " هامش ابن ماجه " قال الفيروزآبادي في " باب تكلم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالفارسية " ومثَّل: " العنب دو دو والتمر يك، ويا سلمان شكمت درد " ما صح شيء، انتهى. وكذا ذكر بعض الألفاظ الفارسية في " بستان العارفين " لأبي الليث السمرقندي، وفي " المقاصد الحسنة " (٦) حديث: " العنب دو دو والتمر يك" مشهور بين الأعاجم ولا أصل له، انتهى.