فهرس الكتاب

الصفحة 2104 من 3827

الزمان من السماء إلى الأرض حق ثابت بالكتاب والسُّنَّة وإجماع الأمة، من أنكره فقد كفر، أما الكتاب فقوله تعالى: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} [النساء: ١٥٩] والمعنى: ليؤمنن بعيسى قبل موت عيسى، وقال تعالى في حق عيسى - عليه السلام -: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ} [الزخرف: ٦١] قرئ بفتح اللام والعين، والضمير في "إنه" راجع إلى عيسى - عليه السلام - لقوله تعالى: {وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا} [الزخرف: ٥٧] والمعنى: أن نزوله علامة القيامة.

وأما الأحاديث فهي كثيرة بلغت مبلغ التواتر كما صرح به الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (١) والحافظ العسقلاني في "الفتح" (٢) ، وقد ألف شيخنا الأكبر أستاذنا ومولانا الشاه محمد أنور - نوَّر الله وجهه يوم القيامة ونضَّر - رسالة وجيزة (٣) في أحاديث النزول أورد فيها أكثر من سبعين حديثًا فشفى وكفى وجمع فأوعى، جزاه الله الجزاء الأوفى.

وأما الإجماع فقال أبو حيان في "البحر المحيط" (٤) : قال ابن عطية: وأجمعت الأمة على ما تضمنه الحديث المتواتر من أن عيسى في السماء حي، وأنه ينزل في آخر الزمان، وقال الشيخ محيي الدين في "الفتوحات": لا خلاف في أنه ينزل في آخر الزمان، وقال السفاريني: قد أجمعت الأمة على نزوله، ولم يخالف فيه أحد من أهل الشريعة، وإنما أنكره الفلاسفة والملاحدة مما لا يعتد بخلافه. . . إلى آخر ما قال، كذا في "شرح العقيدة السفارينية" (٥) ، انتهى.

ثم ذكر النقول في كفر من أنكر نزوله، وأيضًا بسط الكلام في لطائف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت