فهرس الكتاب

الصفحة 2461 من 3827

وقال العلَّامة العيني (١) : قال أبو الحسن بن الحصار: هي مدنية باتفاق، وقال مقاتل: إلا آيتين من آخرها {لَقَدْ جَاءَكُمْ} [التوبة: ١٢٨] إلى آخرها، فإنهما نزلتا بمكة، وقيل: فيها اختلاف في أربع عشرة آية، ولها ثلاثة عشر اسمًا، اثنان مشهوران: براءة والتوبة، ثم ذكر العيني بقية الأسماء، وكذا بسط الكلام على ترك البسملة في أولها.

قوله: (أهوى: ألقاه في هوّة) كتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع" (٢) : وليس هذا اللفظ ها هنا في هذه السورة، فإيراده تأييد لما ترجم به.

قوله: (والمؤتفكات) حيث كان المراد هو السقوط والانقلاب كما هو مصرَّح في قوله تعالى: {وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى} [النجم: ٥٣] انتهى.

وفي هامشه: أجاد الشيخ قُدِّس سرُّه في توجيه ذكر هذه اللفظة التي في سورة النجم في تفسير سورة براءة، وما أفاده أوجه مما قاله الشرَّاح، وتوضيح ذلك أن الإمام البخاري قال أوّلًا: {وَالْمُؤْتَفِكَاتُ} [التوبة: ٧٠] ائتكفت: انقلبت به الأرض، والمؤتفكات وارد في سورة براءة، ثم ذكر بعده متصلًا قوله: " {أَهْوَى} ألقاه في هوة" .

قال الحافظ (٣) تبعًا للكرماني: قوله: "أهوى ألقاه. . ." إلخ، هذه اللفظة لم تقع في سورة براءة، وإنما هي في سورة النجم ذكرها المصنف ها هنا استطرادًا من قوله: {وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى} ، انتهى.

وحاصل ما أفاده الشيخ أن الإمام البخاري ذكر أولًا قوله: {وَالْمُؤْتَفِكَاتُ} وهو وارد في سورة براءة في قوله: {أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ} الآية [التوبة: ٧٠] ، قال صاحب "الجمل" (٤) : أي: المنقلبات التي جعل الله عاليها سافلها، ويقال: أفكه إذا قلبه، وبابه ضرب، ولما كان ذكر قوم لوط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت