فهرس الكتاب

الصفحة 2544 من 3827

تصنعين بهذا "، وفي رواية شعبة في الباب الذي يليه: " تدعين مثل هذا يدخل عليك وقد أنزل الله {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ} [النور: ١١] " وهذا مشكل؛ لأن ظاهره أن المراد بقوله: {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ} هو حسان بن ثابت وقد تقدم قبل هذا أنه عبد الله بن أُبي وهو المعتمد، وقد وقع في رواية أبي حذيفة عن سفيان الثوري عند أبي نعيم في " المستخرج ": " وهو ممن تولى كبره "، فهذه الرواية أخفّ إشكالًا.

قوله: (قالت: أو ليس قد أصابه عذاب عظيم) وفي رواية شعبة: قالت: وأي عذاب أشد من العمى؟

قوله: (قال سفيان: تعني ذهاب بصره) زاد أبو حذيفة: " وإقامة الحدود " ووقع بعد هذا الباب في رواية شعبة تصريح عائشة بصفة العذاب دون رواية سفيان.

قوله: (قالت: لكن أنت) في رواية شعبة: قالت: لست كذلك، وزاد في آخره: وقالت: قد كان يرد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتقدم في المغازي من وجه آخر عن شعبة بلفظ: أنه كان ينافح أو يهاجي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ودلّ قول عائشة: لكن أنت، على أن حسان كان ممن تكلم في ذلك، وهذه الزيادة الأخيرة تقدمت هناك أتم من هذا، وتقدم هناك أيضًا في أثناء حديث الإفك، قال عروة: كانت عائشة تكره أن يسب عندها حسان وتقول: إنه الذي قال:

فإن أبي ووالدتي وعرضي … لعرض محمد منكم وقاء

انتهى من " الفتح ".

وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه في " اللامع " (١) : قوله: " لكن أنت " وإنما قالته ليكون سبب مبالغته في التوبة والاستغفار والانتهاء عن ارتكاب مثله، فيكون ذلك سببًا لمزيد كرامته عند الله تعالى، وقوله: " وأي عذاب أشد من العمى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت