فهرس الكتاب

الصفحة 2584 من 3827

وما سبأ أرض أو امرأة؟ قال: ليس بأرض ولا امرأة، ولكنه رجل ولد عشرة من العرب، فتيامن ستة وتشاءم أربعة " الحديث، قال: وفي الباب عن ابن عباس، قلت: حديث ابن عباس وفروة صححهما الحاكم، وأخرج ابن أبي حاتم في حديث فروة زيادة: " أنه قال: يا رسول الله! إن سبأ قوم كان لهم عز في الجاهلية، وإني أخشى أن يرتدوا فأقاتلهم؟ قال: ما أمرت فيهم بشيء فنزلت: {لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ} فقال له رجل: يا رسول الله! وما سبأ " فذكره، انتهى.

وقال العلامة العيني (١) : قال مقاتل: هي مكية غير آية واحدة: {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ} الآية [سبأ: ٦] ، انتهى.

قوله: (العرم السد) قال القسطلاني (٢) : أي: في قوله تعالى: {فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ} [سبأ: ١٦] هو " السد " بضم السين وفتحها وتشديد الدال المهملتين، الذي يحبس الماء بنته بلقيس، وذلك أنهم كانوا يقتتلون على ماء واديهم فأمرت به فسدّ، ولأبي ذر عن المستملي والكشميهني: " سيل العرم: السد " وله عن الحموي " الشديد " بشين معجمة بوزن عظيم: السيل " ماء أحمر أرسله في السد "، ولأبي ذر: " أرسله الله في السد " بفتح سين السد فيهما في اليونينية، انتهى.

وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه في " اللامع " (٣) : قوله: " ماء أحمر. . . " إلخ، وهذا ليس بيانًا للسد بل هو بيان لما " أرسلنا " في قوله تعالى: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ} [سبأ: ١٦] ، ثم التفاسير الثلاثة للعرم متقاربة والاختلاف بينها غير كثير، انتهى.

وفي هامشه: في " تقرير المكي ": قوله: " سيل العرم " العرم بمعنى الشدة والفساد، وقوله: " السد " ليس تفسيرًا للعرم، بل هو تمهيد إلى القصة، وهو ما بيَّنه بقوله: " ماء أحمر. . ." إلخ، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت