فهرس الكتاب

الصفحة 2589 من 3827

قال العيني (١) : والحديث أخرجه البخاري في مواضع: منها في بدء الخلق، انتهى.

قلت: وسيأتي في التوحيد أيضًا.

وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع" (٢) : هناك: قوله: "مستقرها تحت العرش" فكان عروجًا لها إليه، ولا ينكر ما في الشمس من روحانية، انتهى.

وفي هامشه: أجاب به الشيخ قُدِّس سرُّه ما يرد على استئذان الشمس وسجودها مع كونها من الجمادات.

قال الحافظ: قال ابن بطال: استئذان الشمس معناه: أن الله تعالى يخلق فيها حياةً يوجد القول عندها؛ لأن الله تعالى قادر على إحياء الجماد والموات، وقال غيره: يحتمل أن يكون الاستئذان أسند إليها مجازًا، والمراد من هو موكل بها من الملائكة، انتهى.

قال النووي: وأما سجود الشمس فهو تمييز وإدراك يخلقه الله فيها، انتهى من "هامش اللامع" .

قلت: وبسط العلَّامة النووي في "شرح مسلم" (٣) الكلام على معنى قوله: مستقرها تحت العرش، فارجع إليه لو شئت.

قال العلامة العيني (٤) : فإن قلت: قد قال الله تعالى: {فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ} [الكهف: ٨٦] فبينهما تخالف؟ قلت: لا تخالف فيه لأن المذكور في الآية إنما هو نهاية مدرك البصر إياها حال الغروب، ومصيرها تحت العرش للسجود إنما هو بعد الغروب، وليس معنى {فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ} سقوطها فيها، وإنما هو خبر عن الغاية التي بلغها ذو القرنين في مسيره حتى لم يجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت