فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
واحد بعد واحد، ويخالفهم الأكثرون، ويؤذونهم، ويخرجونهم من أوطانهم، وغير ذلك، وعلى هذا فمطابقة آية: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ} [النساء: ١٦٣] ظاهرة؛ لأن قومه كذّبوه وخالفوه، وهكذا الأمم بعدهم.
ثم راجعت الكرماني؛ ففيه ما يؤيده أو يصرِّح به حيث قال: والمراد من حال ابتداء الوحي حالُه مع كل ما يتعلق بشأنه، أيَّ تعلُّقٍ كان، كما في التعلُّق الذي للحديث الهرقلي، وهو أن القصة وقعت في أحوال البعثة ومبادئها (١) ، انتهى.
(بدء الوحي) قال الحافظُ (٢) : قال عياض: روي بالهمز مع سكون الدال من الابتداء، وبغير همز مع ضم الدال وتشديد الواو، من الظهور، قال الحافظ: ولم أره مضبوطًا في شيء من الروايات التي اتصلت بنا، إلا أنه وقع في بعضها "كيف كان ابتداء الوحي" ، فهذا يرجح الأول.
ثم الوحي لغةً: الإعلامُ الخفيُّ، وشرعًا: إعلامٌ بالشرع، وقد يُطلق الوحي ويراد به اسم المفعول منه، أي: الموحى، وهو كلام الله تعالى المنزل على النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وبسط في هامش "اللامع" (٣) الكلام على أنواع الوحي.
وقال الحليمي (٤) : أنواعه ستة وأربعون.
وقال السهيلي (٥) : سبعة: الأولى: المنام، والثانية: كصلصلة الجرس، والثالثة: أن ينفث في روعه، والرابعة: أن يتمثل الملك رجلًا، والخامسة: أن يتراءى جبرئيل - عليه السلام - في صورته التي خلقه الله تعالى عليها، له ستمائة جناح، والسادسة: أن يكلِّمه الله تعالى من وراء حجاب، السابعة: وحي إسرافيل، انتهى مختصرًا.