فهرس الكتاب

الصفحة 2667 من 3827

وسميت بذلك لأنه يغبن فيها المظلوم الظالم، وقيل: يغبن فيها الكفار في تجارتهم التي أخبر الله أنهم اشتروا الضلالة بالهدى، انتهى.

قال القسطلاني (١) : قيل: مكية، وقيل: مدنية.

قوله: (وقال علقمة) ابن قيس فيما وصله عبد الرزاق، (عن عبد الله) ابن مسعود في قوله: تعالى: ( {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} [التغابن: ١١] ) مجزوم بالشرط، (هو الذي إذا أصابته مصيبة رضي بها وعرف أنها من الله) - عز وجل - فيسلم لقضائه، وعن محيي السُّنَّة فيما ذكره في "فتوح الغيب": {يَهْدِ قَلْبَهُ} : يوفقه لليقين حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه فيسلم لقضائه.

(وقال مجاهد) فيما وصله الفريابي: (التغابن) هو (غبن أهل الجنة أهل النار) لنزول أهل الجنة منازل أهل النار لو كانوا سعداء وبالعكس، مستعار من تغابن التجار، كذا قرره القاضي كـ "الكشاف" لكن قال في "فتوح الغيب": لا يستقيم باعتبار الأشقياء لأنهم لا يغبنون السعداء بنزولهم في منازلهم من النار إلا بالاستعارة التهكمية، ولذا قال في "الكشاف": وفيه تهكم بالأشقياء لأن نزولهم ليس بغبن، وجعل الواحد التغابن من طرف واحد للمبالغة حيث قال: يوم التغابن يغبن فيه أهل الحق أهل الباطل وأهل الإيمان أهل الكفر، ولا غبن أبين من هذا: هؤلاء يدخلون الجنة وهؤلاء يدخلون النار، انتهى كله من "القسطلاني" (٢) .

قلت: وليس في النسخ الهندية قوله: "قول مجاهد: التغابن غبن أهل الجنة. . ." إلخ، نعم هو مذكور على هامش الهندية معلمًا بعلامة النسخة وكذا هو موجود في نسخ الشروح الثلاثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت