فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 3827

والحديث المذكور أحد الأحاديث الأربعة التي انتخبها الإمام أبو داود (١) من خمسمائة ألف، وهذا أحدها.

والثاني: "لا يكون المؤمن مؤمنًا حتى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه" .

والثالث: "من حسن إسلام المرء تركُه ما لا يعنيه" .

والرابع: "الحلال بيِّن والحرام بيِّن، وبينهما أمور مشتبهة" الحديث، وقد روي بألفاظ مختلفة، انتهى.

وسبقه الإمام أبو حنيفة إذ انتخب من خمسمائة ألف، وزاد على الأربعة المذكورة حديثًا خامسًا، وهو: "المسلم من سَلِمَ المسلمون" الحديث، ولعل الإمام أبا حنيفة زاده اهتمامًا لشأنه، والإمام أبو داود حذفه لدخوله في الحديث الثاني: "لا يكون المؤمن مؤمنًا" الحديث، وبسط الكلام على ذلك في "الأوجز" (٢) .

وفيه قال شيخ مشايخنا الشاه عبد العزيز الدهلوي في "البستان" (٣) بعد قول أبي داود: هو كذلك، فإن الأول يكفي لتصحيح العبادات، والثاني لمعرفة الحقوق، والثالث لمحافظة الأوقات، والرابع لرفع الشك والتردد من اختلاف العلماء وغيره، انتهى.

وقال الإمامان الشافعي وأحمد بن حنبل: حديث النيات ثُلُث العلم، قاله النووي في "شرح البخاري" (٤) .

وقال المتأخرون: مدار الإسلام على حديث واحد وهو حديث جرير: "الدين النصيحة" .

كما بسط الكلام عليه في هامش "اللامع" (٥) في آخر كتاب الإيمان، وفيه: قال الحافظ (٦) : هذا من الأحاديث التي قيل فيها: إنها أحد أرباع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت