فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(وكان يكتب الكتاب) بيان لمهارته وغاية اطلاعاته على مُرادات الكتب، حتى إنه كان يترجمها، إلى آخر ما بسط في "اللامع" (١) وهامشه، ولا يذهب عليك أن في متن النسخة الهندية: "وكان يكتب الكتاب العبراني، فيكتب الإنجيل بالعبرانية" ، وفي نسخة الحاشية بدل "بالعبرانية": "بالعربية" ، وهو كذلك في كتاب التفسير، ولا تعارض بين النسختين؛ لأنه كان يقدر على اللسانين.
(الناموس) بمعنى الجاسوس، وفرَّق بعضهم بأن الأول صاحب سر الخير، والثاني: صاحب سر الشر، كما بسط في هامش "اللامع" (٢) ، قال البخاري في "كتاب الأنبياء" (٣) : الناموس صاحب السر الذي يُطْلِعُه بما يَسْتُرُه عن غيره، انتهى.
(نزل الله على موسى) ولم يقل: على عيسى، مع كونه نصرانيًّا؛ لأن كتاب موسى - عليه السلام - مشتمل على الأحكام الكثيرة ككتاب نبينا، بخلاف كتاب عيسى - عليه السلام - فإنه أمثال وعِبَرٌ، أو لأن نبوة موسى مسلَّمة عند اليهود والنصارى معًا، بخلاف نبوة عيسى - عليه السلام - فإنه ينكرها كثير من اليهود، كذا في "القسطلاني" (٤) .
ويشكل عليه: أن ورقة لم يكن نبيًّا، فكيف عَلِمَ بهذه الأمور؟
ويمكن التفصِّي عنه: بأنه عَلِمَ مِنَ الكتب السابقة، وهذا ظاهر في أنه أقرّ بنبوته - عليه الصلاة والسلام - ولكنه مات قبل الدعوة، فيكون مثل بحيرا، لكن في إثبات صحبته نظر، ثم ذكر (٥) الروايات الدالة على إسلامه، وأنه أول مؤمن، وهكذا ذكر الاختلاف العيني (٦) ، وبسط الروايات في إِسلامه مع الكلام عليه، وذكره الحافظ في القسم الأول من "الإصابة" (٧) ،