فهرس الكتاب

الصفحة 2961 من 3827

في تفسير سورة الطلاق، إلى آخر ما ذكر الحافظ (١) في تفسير الآية وبيان الاختلاف.

وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع" (٢) : قوله: "إن لم تعلموا يحضن. . ." إلخ، أي: اشتبه عليكم علمه بانجرار الدم من الاستحاضة وغيره، انتهى.

وقال القسطلاني (٣) : قوله: "واللائي قعدن عن الحيض" أي: كبرن وصرن عجائز، وقوله: "واللائي لم يحضن" ، أي: أصلًا وهن الصغار اللائي لم يبلغن سنَّ الحيض، انتهى.

فعلى هذا المذكور ههنا ثلاثة أقسام: الأولى: التي اشتبه أمرها بانجرار الدم. الثانية: العجوز التي بلغت سنّ الإياس. والثالثة: الصغيرة التي لم تبلغ سنّ الحيض.

قال القسطلاني (٤) : وقيل: إن ارتبتم في دم البالغات مبلغ اليأس وهو اثنتان وستون سنة أهو دم حيض أو استحاضة فعدتهن ثلاثة أشهر، وإذا كانت عدة المرتابات بها فغير المرتابات أولى، والأكثرون على أن المعنى: إن ارتبتم في الحكم لا في اليأس، انتهى.

فحصل في تفسير الآية ثلاثة أقوال: الأول: المذكور في البخاري من قول مجاهد. والثاني والثالث ما حكاهما القسطلاني.

وفي هامش "اللامع" (٥) : قال ابن كثير: وفي قوله تعالى: {إِنِ ارْتَبْتُمْ} قولان: أحدهما وهو قول طائفة من السلف كمجاهد والزهري: أي: إن رأين دمًا وشككتم في كونه حيضًا أو استحاضة وارتبتم فيه. والقول الثاني: إن ارتبتم في حكم عدتهن ولم تعرفوه فوق ثلاثة أشهر، وهذا مروي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت