فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
سهم ولا عصبة، واختلف هل يرثون أم لا؟ وبالأول قال الكوفيون وأحمد محتجين بقوله تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} [الأنفال: ٧٥] ، وذوو الأرحام هم أصناف، فذكر نحو ما تقدم عن الحافظ.
وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع" (١) : أراد المصنف بذلك معنى أعم من معناه المتعارف بين أصحاب الفرائض، انتهى.
وفي هامشه: أراد الشيخ بذلك إثبات المطابقة بين الحديث والترجمة إذ ليس في حديث الباب ما يدل على ذوي الأرحام المعروفين عند الفقهاء، وذلك لأن الوارد في حديث الباب قوله: "دون ذوي رحمه" وليس المراد بذلك ذوي الأرحام المعروفين، بل الأقارب مطلقًا سواء كانوا من ذوي الفروض أو العصبة أو ذوي الأرحام، وهو أوجه مما قاله العيني (٢) ، إذ قال: مطابقته للترجمة يمكن أن تؤخذ من قوله: {جَعَلْنَا مَوَالِيَ} [النساء: ٣٣] لأن الموالي الورثة، وكذا فسر ابن عباس في هذا الحديث لأنه ذكره في الكفالة بقوله: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} قال: ورثة، الحديث، ولفظ الورثة يطلق على ذوي الأرحام، إلى آخر ما في هامش "اللامع" .
قوله: (نسختها {والذي عاقدت أيمانكم} ) ذكر العلامة العيني (٣) وغيره من الشرَّاح اختلافهم في تعيين الناسخ والمنسوخ أيهما هو، تقدم البسط في ذلك في "كتاب الكفالة" في "باب قول الله: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: ٣٣] .
والأوجه عندي: أن قوله: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ} بيان للضمير المنصوب في نسختها.