فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 3827

البيت كيف تضيع، كذا في "القسطلاني" ، انتهى. والبسط في هامش "اللامع" (١) .

وقيل: المراد بالبيت مكة، وكانت الصلاة عنده إلى بيت المقدس، كذا في "الكرماني" (٢) .

وقال السندي (٣) : الظرف ليس متعلقًا بالصلاة حتى يرد أنه تصحيف، والصواب: صلاتكم لغير البيت، بل هو متعلق لقول الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ} أي: ما كان الله ليضيع صلاتكم قبل استقبال البيت، أي: لا يبطل الله صلاتكم حين استقبلتم البيت، فإن استقبال البيت خير، فلا يترتب عليه فساد الأعمال السابقة، والله أعلم.

(أول صلاة صلاها) قال الشيخ الكَنكَوهي قُدِّس سرُّه في "اللامع" (٤) : والذي استظهرت عليه الروايات أن التحويلة إنما وقعت في صلاة الظهر، وباقي الروايات مؤولة، فإما أن يقال: إن راوي العصر لم يصل معه الظهر، فظن أن العصر أول صلاة صلاها إلى الكعبة، أو يكون المعنى: أول صلاة صلاها من صلوات العصر لا مطلقًا، أو غير ذلك من التأويلات، انتهى.

قلت: واختلفت الروايات في ذلك كثيرًا، بُسطت في هامش "اللامع" ، والبسط منه في "الأوجز" (٥) .

والحاصل: أنه اختلفت الروايات في تعيين الصلاة: أهي الظهر أو العصر؟ وفي الموضع الذي وقع فيه التحويل: أهو المسجد النبوي، أو مسجد بني سلمة مسجد القبلتين؟

واختار الواقدي، ومحمد بن حبيب الهاشمي، وابن الجوزي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت