فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
سعد فقال: أسألت أباك؟ فقال: لا، فسأله عبد الله، الحديث، إلى آخر ما في هامش "اللامع" ، وفيه: يشكل على هذه الروايات كلها ما روي عن ابن عمر من روايات المسح على الخفين مرفوعًا، وبسط في الجواب عنه في "الأوجز" ، وحاصله: ترجيح رواية البخاري، أو يقال: إن رواية الرفع من مراسيل ابن عمر، ومراسيل الصحابة معروفة معتبرة، انتهى.
وأما ما رواه الطبراني في "معجمه الصغير" (١) : عن أبي سلمة عن ابن عمر وسعد بن أبي وقاص - رضي الله عنهما - قالا: رأينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح على الخفين، فإنه هان كان صريحًا في الرفع ورؤية ابن عمر المسح دافعًا لاحتمال الإرسال، إلا أنها رواية منكرة مخالفة لرواية الثقات، قال الميموني: سألت أحمد عن هذا الحديث فقال: ليس بصحيح، ابن عمر ينكر على سعد المسح، انتهى.
أي: فكيف يصح قوله: رأينا، فإنه لو رآه لما أنكر على سعد، وقال الحافظ (٢) : ويحتمل أن يكون ابن عمر إنما أنكر المسح على الخفين في الحضر لا في السفر، انتهى.
قلت: ولكن يشكل عليه ما رواه الطبراني في "الكبير" عن حميد الرؤاسي عن الحسن العصاب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسح على الخفين: "للمقيم يوم وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن" ، قال الهيثمي (٣) : رواه القطيعي من زياداته على "مسند أحمد" ، وأبو يعلى والبزار، والطبراني في "الكبير" و "الأوسط" ، ورجال البزار وأبي يعلى ثقات، وهذا الحديث لا يرد على ما اخترت من أنه يحتمل أن يكون سمعه من غيره، والله تعالى أعلم.
قوله: (يمسح على عمامته) وبسط الكلام عليه في "الأوجز" (٤) ، وفيه: