فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 3827

والمفهوم، من ذلك قول البخاري: باب إدخال البعير في المسجد لعلة (١) ، قال الكنكوهي: يعني ذلك أنهم ينهون عنه لما فيه من احتمال تلويث المسجد، فإذا احتيج إلى إدخال شيء من الدواب فيه أو حصل الأمن من بوله وروثه لكونه مدرَّبًا فلا بأس (٢) .

وعلَّق عليه الإمام الكاندهلوي بقوله: أشار الشيخ بذلك إلى أن لفظ العلة في الترجمة معناه الحاجة، قال الحافظ (٣) : قوله: للعلة، أي: الحاجة، وفهم بعضهم أن المراد بالعلة الضعف، وقال العيني (٤) : قوله: للعلة، أي: للحاجة، وهي أعم من أن تكون للضعف وغيره.

ومن ذلك قوله في شرح ألفاظ الحديث: {فَاطَّهَّرُوا} ، قال الكنكوهي: والصيغة لما فيها من المبالغة لا تَصْدُق إلا على الغُسل (٥) .

وعلَّق عليه الإمام الكاندهلوي بقوله: قال العيني (٦) : {فَاطَّهَّرُوا} ، أي: اغسلوا أبدانكم على وجه المبالغة.

وقال الحافظ: قدَّم الآية التي في سورة المائدة على الآية التي في سورة النساء لدقيقة وهي أن لفظ الآية التي في المائدة {فَاطَّهَّرُوا} في إجمال، ولفظ التي في النساء فيه تصريح بالاغتسال وبيان للتطهير المذكور، فدلَّ على أن المراد بقوله تعالى: {فَاطَّهَّرُوا} ، هو: فاغتسلوا.

أكثر ما اعتنى به الشيخ الكنكوهي في إفادته هو شرح تراجم البخاري وبيان المقصود منها، من ذلك قوله في "باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء": "لا يُقدم الرفع على التكبير ولا يؤخره عنه، ودلالة الرواية عليه لكون الرفع في الرواية قد وقع طرفًا للافتتاح أو جزءًا له، وأيًّا ما كان فالاتصال ثابت" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت