فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 3827

ثم ذكر المصنف في الترجمة أربع مسائل:

الأولى: هذه أعني الجمع بين السورتين في ركعة وهي خلافية، قال العلامة العيني (١) : في حديث أنس - رضي الله عنه - جواز الجمع بين السورتين في ركعة واحدة، وإليه ذهب أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في رواية، انتهى.

قلت: لا بأس بالجمع بين السورتين في النافلة عند أحمد، وفي المكتوبة عنه روايتان: الكراهة وعدمها كما في "المغني" (٢) ، وقال ابن عابدين (٣) عن أبي حنيفة أنه قال: لا أحب أن يقرأ سورتين بعد الفاتحة في المكتوبات، ولو فعل لا يكره، وفي النوافل لا بأس به، انتهى.

والمسألة الثانية: القراءة بالخواتيم، وعامة الشرَّاح على أن هذا الجزء من الترجمة لا يثبت بشيء من الروايات ولا الآثار إلا أن يثبت بالإلحاق أو بعموم قول قتادة: كل كتاب الله، ويمكن عندي أن يقال: إنه لما فرق السورة في الركعتين فلا بد أن يقرأ في الأولى بالأوائل، وفي الثانية بالأواخر، فوجد القراءة بالخواتيم من هذا الوجه إلى آخر ما بسط في هامش "اللامع" ، وفيه أيضًا: قال الموفق (٤) : لا تكره القراءة أواخر السور وأوساطها في إحدى الروايتين، والرواية الثانية يكره، انتهى. وعندنا الحنفية مكروه، كما في "الدر المختار" .

المسألة الثالثة: قراءة سورة قبل سورة، قال الحافظ (٥) : إنه خلاف الأولى عند مالك والشافعي، وعن أحمد والحنفية أنه مكروه.

والمسألة الرابعة: القراءة بأول سورة.

قال العيني (٦) : لا خلاف فيه، ولا كراهة إن كان القطع لعذر، وإن لم يكن لعذر فلا كراهة أيضًا عند الجمهور، وعن مالك في المشهور كراهته،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت