فهرس الكتاب

الصفحة 1186 من 1631

فقال العراقي فيما نقله عنه السيوطي في (زهر الربى) (1/10) : (هذا مذهب متسع) .

وأما ابن حجر فكأنه لم يرتض ظاهر هذا النقل ، فاضطر إلى تأويله بتقييده ، فقال في (النكت على ابن الصلاح والعراقي) (1/482) : (وما حكاه ابن الصلاح عن الباوردي أن النسائي يخرج أحاديث من لم يجمع على تركه فإنما أراد بذلك إجماعًا خاصًا.

وذلك أن كل طبقة من نقاد الرجال لا تخلو من متشدد ومتوسط.

فمن الأولى شعبة وسفيان الثوري ، وشعبة أشد منه.

ومن الثانية يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي ، ويحيى أشد من عبد الرحمن.

ومن الثالثة يحيى بن معين وأحمد ، ويحيى أشد من أحمد.

ومن الرابعة أبو حاتم والبخاري ، وأبو حاتم أشد من البخاري.

وقال النسائي:"لا يُترك الرجل عندي حتى يجتمع الجميع على تركه"؛ فأما إذا وثقه ابن مهدي وضعفه يحيى القطان مثلًا فإنه لا يُترك ، لما عرف من تشديد يحيى ومن هو مثله في النقد.

وإذا تقرر ذلك ظهر أن الذي يتبادر إلى الذهن من أن مذهب النسائي في الرجال مذهب متسع ليس كذلك ، فكم من رجل أخرج له ابو داود والترمذي تجنب النسائي إخراجَ حديثه ، كالرجال الذين ذكرنا قَبْلُ (1) أن أبا داود يخرج أحاديثهم ، وأمثال من ذكرنا ، بل تجنب النسائيُّ إخراجَ حديث جماعة من رجال الصحيحين).

(1) تصحفت في مطبوعة النكت الى (قيل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت