فهرس الكتاب

الصفحة 1204 من 1631

وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (1/1/137) : « سمعت أبا زرعة يقول: ابراهيم بن موسى أتقن من أبي بكر بن أبي شيبة وأصح حديثًا منه، لا يحدث إلا من كتابه، لا أعلم أني كتبت عنه خمسين حديثا من حفظه » .

أقول: مقتضى هذه النقول الثلاثة أن ابراهيم بن موسى الرازي كان لا يكاد يحدث إلا عن ثقة، ولما كان أبو زرعة عارفًا به وهو معتدل في نقده فإني لا أستبعد أن يكون ابراهيم هذا من أولى المحدثين بأن يوصف بأنه لا يروي إلا عن ثقة، ولعله أولى بذلك ممن اشتهروا به كمالك وشعبة ويحيى بن سعيد القطان.

إبراهيم بن يزيد النخعي

قال ابن عبد البر في التمهيد (1/30) : « وأما الإرسال فكل من عرف بالأخذ عن الضعفاء والمسامحة في ذلك لم يحتج بما أرسله ، تابعيًا كان أو من دونه، وكل من عرف أنه لا يأخذ إلا عن ثقة فتدليسه ومرسله مقبول ، فمراسيل سعيد بن المسيب ومحمد بن سيرين وإبراهيم النخعي عندهم صحاح ، وقالوا: مراسيل عطاء والحسن لا يحتج بها لأنهما كانا يأخذان عن كل أحد ، وكذلك مراسيل أبي قلابة وأبي العالية » .

أحمد بن حنبل

قال الحافظ أبو موسى المديني في (خصائص المسند) (ص21) بعد أن ذكر حديثًا ضرب عليه الإمام أحمد: « قد روى لابنه الحديث لكنه ضرب عليه في المسند لأنه أراد أن لا يكون في المسند إلا الثقات ويروي في غير المسند عمن ليس بذاك.

ذكر أبو العز بن كادس أن عبد الله بن أحمد قال لأبيه ما تقول في حديث ربعي عن حذيفة ؟ قال: الذي يرويه عبد العزيز بن أبي رواد ؟ قلت: يصح ؟ قال: لا الأحاديث بخلافه وقد رواه الخياط عن ربعي عن رجل لم يسموه؛ قال: قلت له: فقد ذكرته في"المسند"! ، فقال: قصدت في"المسند"الحديث المشهور ، وتركت الناس تحت ستر الله تعالى، ولو أردت أن أقصد ما صح عندي لم أرو من هذا المسند إلا الشيء بعد الشيء ، ولكنك يا بني تعرف طريقتي في الحديث لست أخالف ما ضعف إذا لم يكن في الباب ما يدفعه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت