فهرس الكتاب

الصفحة 1215 من 1631

وقال (ص360) في ترجمة محمد بن تميم النهشلي: « قال أبو حاتم: مجهول. قلت: حكم شيوخ عبد الله القبول إلا أن يثبت فيه جرح مفسر لأنه كان لا يكتب الا عن من أذن له أبوه فيه » .

قلت: اشتراطه تفسير الجرح فيه نظر بل الصحيح عدم اشتراط ذلك، فكل من ثبت فيه جرح من شيوخ عبد الله ولم يثبت فيه من التعديل سوى مقتضى رواية عبد الله عنه فهو مجروح.

وأما تجهيل ناقد لشيخ من شيوخ عبد الله بن أحمد فالظاهر أن مثل ذلك الشيخ لا يحكم عليه بتعديل ولا تجهيل ولا غيرهما الا بعد النظر في القرائن والمتعلقات.

عبد الرحمن بن مهدي

قال أبو داود في سؤالاته لأحمد ص338-339: « سمعت أحمد قال: أبان بن خالد شيخ بصري لا بأس به كان عبد الرحمن يحدث عنه، وكان لا يحدث إلا عن ثقة » .

وقال الإمام أحمد أيضًا فيما نقله عنه الخطيب في الموضع المذكور أيضًا والذهبي في السير (9/203) وابن رجب في شرح العلل (1/377) وابن حجر في ترجمة عبد الرحمن بن مهدي من تهذيب التهذيب: « إذا روى عبد الرحمن عن رجل فروايته حجة» (1) .

وقال ابن حبان في ترجمة عبد الرحمن من الثقات: « كان من الحفاظ المتقنين وأهل الورع في الدين، ممن حفظ وجمع وتفقه وصنف وحدث وأبى الرواية الا عن الثقات » .

وقال الخطيب في الكفاية (ص92) : « إذا قال العالم: كل من أروي لكم عنه وأسميه فهو عدل رضا مقبول الحديث كان هذا القول تعديلًا منه لكل من روى عنه وسماه، وقد كان ممن سلك هذه الطريقة عبد الرحمن بن مهدي » (2) .

(1) هذا الاطلاق فيه نظر أو هو ليس على ظاهره؛ وانظر التعليق التالي.

(2) قلت: هذا فيه نظر من جهتين:

الأولى: أن عبد الرحمن بن مهدي لم يصرح - فيما نعلم - بالكلية التي ذكرها الخطيب، وظاهر سياق الخطيب يشعر بأنه قد صرح بذلك.

الثانية: أطلق الخطيب القاعدة في تعديل شيوخ ذلك الصنف من العلماء، والذي ينبغي إنما هو تقييد ذلك التعديل وجعله خاصًا بشيوخ العالم الذين روى عنهم عقب التزامه بذلك الشرط دون سواهم، وهذا لائق بطريقة عبد الرحمن بن مهدي كما بينها الإمام أحمد إذ ذكر أنه كان يتسهل ثم قتصر في الرواية عن الثقات أو المقبولين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت