فهرس الكتاب

الصفحة 1241 من 1631

وأما كلمة الفصل في شيوخ أبي زرعة فلعلها تلك التي قالها العلامة المحقق الكبير ابن رجب في شرح العلل (1/386-387) وهذا نصها: « والذي يتبين لي من عمل الامام أحمد وكلامه أنه يترك الرواية عن المتهمين والذين كثر خطؤهم للغفلة وسوء الحفظ، ويروي عمن دونهم في الضعف مثل من في حفظه شيء ويختلف الناس في تضعيفه وتوثيقه، وكذلك كان أبو زرعة يفعل » .

ابن أبي ذئب محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة المدني

اختلف إماما الجرح والتعديل أحمد بن حنبل ويحيى بن معين - فيما نقل عنهما - في شيوخ ابن أبي ذئب، ففي ترجمته من تهذيب الكمال (25/634) : (وقال أبو داود(1) : سمعت أحمد بن حنبل يقول: كان ابن أبي ذئب يشبَّه بسعيد بن المسيب ؛ قيل لأحمد: خلف مثله ببلاده ؟ قال: لا، ولا بغيرها.

قال: وسمعت أحمد يقول: ابن أبي ذئب كان ثقة صدوقًا ، أفضل من مالك بن أنس، إلا أن مالكًا أشدُّ تنقية للرجال منه ؛ ابن أبي ذئب كان لا يبالي عن من يحدث.

وقال عبدالله بن محمد البغوي عن أحمد بن حنبل: كان ابن أبي ذئب رجلًا صالحًا يأمر بالمعروف ؛ وكان يشبَّه بسعيد بن المسيب.

وقال أحمد بن سعد بن أبي مريم عن يحيى بن معين: ابن أبي ذئب ثقة (2) ؛ وكل من روى عنه ابن أبي ذئب ثقة إلا أبا جابر البياضي، وكل من روى عنه مالك ثقة إلا عبد الكريم أبا أمية.

وقال أبو داود في موضع آخر: سمعت أحمد بن صالح يقول: شيوخ ابن أبي ذئب كلهم ثقات إلا أبو جابر البياضي .

(1) تاريخ الخطيب: (2/298) .

(2) الذي في (تاريخ بغداد) (2/303) من كلام ابن معين هذا هو فقط هذه الجملة دون الزيادة الآتية ، فلا أدري من أين جاءت الزيادة التي في (تهذيب الكمال) ، ويحتمل أنها ثابتة في نسخة المزي من (تاريخ بغداد) ، أو أن الخطيب قد اختصر الكلام ولكن ذلك ليس من عادته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت