فهرس الكتاب

الصفحة 1333 من 1631

وممن نبه على مخالفة أبي نعيم للجمهور في هذا الاصطلاح قديمًا الإمام الحافظ شرف الدين أبو الحسن علي بن المفضل بن علي المقدسي ثم الاسكندراني المالكي (ت 611) ، فقد قال في (الأربعين المرتبة على طبقات الحفاظ) (ص 457) عقب حديث أخرجه الإمام مسلم وقال فيه أبو نعيم (متفق عليه) : (لم يَعْنِ أبو نعيم بقوله المشار إليه اتفاقَ البخاري ومسلم رحمة الله عليهما على إخراجه في كتابيهما ، وإنما أراد به سلامة رجاله من الخلل وعدم الطعن فيه بعلة من العلل فيما يظهر لي والله أعلم ، وإلا فهو مما انفرد به البخاري عن مسلم) ؛ انتهى منقولًا بواسطةٍ .

ونبه عليه من المعاصرين الشيخ عبدالله السعد فيما قرأته منقولًا عنه ، والشيخ عبد العزيز الطريفي فقد بيّن في أوائل شرحه لـ (بلوغ المرام) أن أبا نعيم وصف بهذه الكلمة في (حلية الأولياء) جملةً من الأحاديث التي لم يتفق على إخراجها الشيخان ، أو التي لم يخرجها واحد منهما أصلًا ، ثم مثّل الشيخُ الطريفي لذلك بحديثين:

الأول: الحديث الذي أخرجه أبو نعيم في (الحلية) (7/87) من حديث سفيان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: » الإمام ضامن ، والمؤذن مؤتمن ، اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين « ، وقال أبو نعيم عقبه: (صحيح متفق عليه) ، مع أنَّ هذا الخبر ليس في الصحيحين ولا في أحدهما .

والثاني: الحديث الذي أخرجه أبو نعيم (7/132) فقال: (حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا أبو نعيم ح وحدثنا أحمد بن القاسم ثنا محمد بن يونس ثنا أبو داود الطيالسي قال ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن البراء قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قفل من سفر قال: آيبون تائبون لربنا حامدون"صحيح متفق عليه مشهور من حديث الثوري) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت