وكذا قال أبو حاتم الرازي في إسحاق بن أسيد الخراساني: (ليس بالمشهور) ، مع أنه روى عنه جماعة من المصريين ، لكنه لم يشتهر حديثه بين العلماء .
وكذا قال أحمد في حصين بن عبد الرحمن الحارثي: ليس يعرف ، ما روى عنه غير حجاج بن أرطأة واسماعيل بن أبي خالد ، روى عنه حديثًا واحدًا .
وقال في عبد الرحمن بن وعلة: (إنه مجهول) ، مع أنه روى عنه جماعة ؛ لكن مراده أنه لم يشتهر حديثه ولم ينتشر بين العلماء .
وقد صحح حديثَ بعض من روى عنه واحدٌ ولم يجعله مجهولًا ؛ قال في خالد بن شمير: لا أعلم روى عنه أحد سوى الأسود بن شيبان ، ولكنه حسن الحديث ؛ وقال مرة أخرى: حديثه عندي صحيح .
وظاهر هذا أنه لا عبرة بتعدد الرواة ، وإنما العبرة بالشهرة ورواية الحفاظ الثقات .
وذكر ابن عبد البر في (استذكاره) أن من روى عنه ثلاثة فليس بمجهول ؛ قال: وقيل: اثنان) .
قال الذهبي في الموقظة (ص38) : (وقولهم"مجهول"لا يلزم منه جهالة عينه ، فإن جُهل عينُه وحاله فأولى أن لا يحتجوا به ، وإن كان المنفرد عنه من كبار الأثبات فأقوى لحاله ، ويحتج بمثله جماعة كالنَّسائي وابن حبان) ؛ انتهى .